سورة الكهف الآيات 19-31، الدرس السابع للجذع المشترك

سورة الكهف الآيات 19-31 تتمة قصة أصحاب الكهف

النص القرآني

قال الله تعالى:

 وَكَذَ؛لِــكَ بَعَثْنَـٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيْنَهُمْؐ قَالَ قَآئِــلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْؐ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماٗ اَوْ بَعْضَ يَوْمٍؐ قَالُواْ رَبُّكُمُ; أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرۣقِكُمْ هَـٰذِهِ“ إِلَــي ۰لْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرَ اَيُّهَآ أَزْكۭيٰ طَعَاماً فَلْيَاتِكُم بِـرۣزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْؐ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمُ; أَحَداٗؐ (19) اِنَّهُمُ; إِنْ يَّظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمُ; أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَــن تُفْڤِحُوٓاْ إِذاٗ اَبَداًؐ (20) وَكَذَ؛لِــكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓاْ أَنَّ وَعْدَ ۰للَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ۰لسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَآؐ إِذْ يَتَنَـٰزَعُونَ بَيْنَهُمُ; أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ èبْنُواْ عَلَيْهِم بُنْيَـٰناًؐ رَّبُّهُمُ; أَعْلَمُ بِهِمْؐ قَالَ ۰لذِيــنَ غَلَبُواْ عَلَيٰٓ أَمْرۣهِمْ ڤَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداًؐ (21) سَيَقُولُونَ ثَـچَثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْؐ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماَۢ بِالْغَيْبِؐ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌؐ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْؐ قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمؐ مَّا يَعْلَمُهُمُ; إِلاَّ قَلِيــلٌؐ (22) ® فَلاَ تُمَارۣ فِيهِمُ; إِلاَّ مِرَآءً ظَـٰهِراً وَلاَ تَسْتَفْــتِ فِيهِم مِّنْهُمُ; أَحَداًؐ (23) وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىْءٖ اِنِّى فَاعِلٌ ذَ؛لِــكَ غَداٗ اِلٓاَّ أَنْ يَّشَآءَ ۰للَّهُؐ وَاذْكُر رَّبَّــكَ إِذَا نَسِيــتَؐ وَقُلْ عَسۭيٰٓ أَنْ يَّهْدِيَنِ” رَبِّى لَأِقْرَبببَ مِــنْ هَـٰذَا رَشَداًؐ (24) وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثَـچَــثَ مِاْيؕةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاًؐ (25) قُـلِ ۱للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْؐ لَهُ„ غَيْــبُ ۴لسَّمَـٰوَ؛تِ وَالاَرْضضضِؐ أَبْصِرْ بِهِ” وَأَسْمِعْؐ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ” مِنْ وَّلِي؊ّؐ وَلاَ يُشْرۣكككُ فِى حُكْمِهِ“ أَحَداًؐ (26) وَاتْــلُ مَآ ٱُوحِيَ إِلَيْــكَ مِن كِتَابِ رَبِّــكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِؐ” وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ” مُڤْتَحَداًؐ (27) وَاصْبِرْ نَفْسَــكَ مَعَ ۰لذِيــنَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرۣيدُونَ وَجْهَهُؐ, وَلاَ تَعْدُ عَيْنَـٰكَ عَنْهُمْ تُرۣيدُ زۣينَةَ ۰لْحَيَوٰةِ ۱لدُّنْيۭاؐ وَلاَ تُطِعْ مَنَ اَغْفَلْنَا قَلْبَهُ„ عَــن ذِكْرۣنَا وَاتَّبَعَ هَوۭيٰهُ وَكَانننَ أَمْرُهُ„ فُرُطاًؐ (28) وَقُـلِ ۱لْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَــن شَآءَ فَلْيُومِنْ وَّمَــن شَآءَ فَلْيَكْفُرۣؐ اِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِيــنَ نَاراٗ اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاؐ وَإِنْ يَّسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوۣى ۱لْوُجُوهَؐ بِيسَ ۰لشَّرَابُؐ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاٗؐ (29) ¥ اِنَّ ۰لذِيــنَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ۴ڤصَّـٰڤِحَـٰتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَــنَ اَحْسَــنَ عَمَلٗؐا (30) ۷وْلَئِــكَ لَهُمْ جَنَّـٰــتُ عَدْنٍ تَجْرۣى مِــن تَحْتِهِمُ ۴لاَنْهَـٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِــنَ اَسَاوۣرَ مِــن ذَهَــبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباٗ خُضْراً مِّــن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا عَلَــي ۰لاَرَآئِكِؐ نِعْمَ ۰لثَّوَابُؐ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاًؐ (31)

تمهيد

يقدّم هذا المقطع مشاهد من قصة أصحاب الكهف بعد بعثهم، وكيف حفظهم الله من الظلم والفتنة، ثم يربطها النص بمجموعة من أحكام وقيم الإيمان، مثل الصبر، الثبات، طلب الحلال، تجنّب الرياء، حسن التوكل، والرجوع إلى الله عند النسيان. كما يعرض تباين مصير المؤمن والكافر.
هذا كله يجعل المتعلم يدرك أن النجاة من الفتن لا تكون إلا بالتمسك بالحق، وإخلاص العمل لله.

 شرح المفردات الصعبة

الكلمة شرحها
ورقكمنقودكم الفضية
أزكى طعاماًأطيب وأحلّ وأطهر
وليتلطفليتصرف بحذر ورفق
أعثرناأطلعنا الناس عليهم
رجماً بالغيبتخميناً لا دليل عليه
ولا تمارِلا تجادل
مرتفقاًمكان راحة واستقرار
سرادقهاما يحيط بالنار من لهب
المُهْلالمعدن المذاب الحارق
قِطَعاً من سندس وإستبرقثياب الحرير الناعم والسميك

استخراج المضامين الجزئية

  • الآيتان 19-20: إيقاظ أصحاب الكهف وتفكيرهم في الطعام مع الحفاظ على الإيمان والحذر من بطش القوم.
  • الآية 21: إظهار خبرهم للناس ليعلموا صدق وعد الله وبروز اختلاف الناس في التعامل معهم.
  • الآيات 22-24: النهي عن الجدال في عددهم، والتذكير بقول “إن شاء الله” والرجوع إلى الله عند النسيان.
  • الآيات 25-27: بيان مدة مكثهم في الكهف، وأن الله عالم بالغيب، وأنه لا مبدل لكلماته، ووجوب التمسك بالوحي.
  • الآية 28: الأمر بملازمة الصالحين والتحذير من اتباع أصحاب الهوى.
  • الآيات 29-31: حرية الاختيار بين الإيمان والكفر وبيان عقوبة الظالمين، وخلود المؤمنين في نعيم الجنة..

القيم الأساسية

  • 1. قيمة الثبات على الإيمان: يتجلى في موقف أصحاب الكهف وتمسكهم بدينهم رغم الخطر.
  • 2. قيمة الرفق والحذر: قوله: “وليَتَلَطَّف ولا يُشعرن بكم أحداً” يدل على الحكمة في التعامل.
  • 3. قيمة ملازمة الصالحين: قوله: “واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي”.

أهم الأحكام

  • 1. وجوب إرجاع العلم إلى الله: خاصة فيما غاب عن البشر: “قل ربي أعلم بعدتهم…”
  • 2. اشتراط قول “إن شاء الله” في الأمور المستقبلية: لقوله: “ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله”.
  • 3. حرمة اتباع الهوى والابتعاد عن الحق: لقوله: “ولا تُطع مَن أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه”.

بعض الدروس والعبر

  • النصر والنجاة من الله وحده: قصة أصحاب الكهف دليل على أن من توكل على الله نجّاه.
  • الدنيا زائلة والآخرة هي المصير: المقارنة بين أهل النار وأهل الجنة توضح حقيقة الطريقين.
  • الصبر طريق الثبات: أمر الله نبيه: “واصبر نفسك…”, وفيه درس لكل متعلم أن الصبر أساس النجاح.

: الخلاصة

يبرز هذا المقطع من سورة الكهف عناية الله بأوليائه، وحفظه لمن تمسك بدينه في زمن الفتن، كما يؤكد أن العلم والغيب بيد الله، وأن النجاة تكون بالصبر ومصاحبة الأخيار واتباع الوحي. ويعرض القرآن مصير المؤمنين والكافرين لتتضح الطريق أمام الإنسان في حياته.

أضف تعليق